أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ، سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا وَرُوحُوا، وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا"."
(سَدِّدُوا) : اقصِدوا [1] فعلَ السَّداد، وهو الصواب [2] .
(وقاربوا) : أي: لا تَغْلوا، والمقاربةُ: القصدُ في الأمور التي لا غُلُوَّ فيها ولا تقصيرَ [3] .
2811 - (6466) - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! كَيْفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لاَ، كانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَطِيعُ؟
(كان عملُه دِيمةً) : قلت: فلا جَرَمَ أن سحائبَ نفعِه منسحبةٌ [4] على الخلق، مستمرةٌ بالانصباب بالرحمة عليهم، مخصِبَةٌ لأرضِ [5] قلوبهم بربيع محبته، جزاه الله أحسنَ ما جزى نبيًا عن أمته بمنِّه ويُمْنِه [6] .
(1) في"ع"و"ج":"أَي اقصدوا".
(2) في"ع"و"ج":"وهو الصوت".
(3) انظر:"التنقيح" (3/ 1189) .
(4) في"ع"و"ج":"مستحبة".
(5) في"ج":"الأرض".
(6) "ويمنه"ليست في"ج".