فهرس الكتاب

الصفحة 4225 من 4545

كَاللَّيْلَةِ، وَيْلَكُمْ! مَا أَنْتُمْ؟ لِمَ لاَ تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ؟ هَاتِ طَعَامَكَ، فَجَاءَهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، الأُولَى لِلشَّيْطَانِ، فأَكَلَ، وَأَكَلُوا.

(إن كنتَ تَسْمَعُ صوتي لَمَّا جئتَ) : - بتشديد الميم - من"لَمَّا" [1] ، وهي بمعنى"إلا"عند سيبويه؛ كقوله:

قَالَتْ لَهُ بِاللهِ يَا ذَا البُرْدَيْنْ ... لَمَّا غَنِثْتَ [2] نَفَسًا أَوِ اثْنَيْنْ [3]

(الأولى للشيطان) : يعني: الحالةَ الأولى، وهي حالةُ غضبِه وحلفِه أن [4] لا يطعمَ ذلك الطعامَ في تلك الليلة.

وقيل: أرادَ اللقمةَ الأولى التي أحنثَ نفسَه بها [5] ، وأكلَ [6] .

قلت: لا شكَّ أن إحناثَه نفسَه وأكلَه مع الضيف خيرٌ من [7] المحافظة على بِرَّهِ المفضي إلى ضيقِ [8] صدرِ الضيفِ، وحصولِ الوحشةِ له والقلق، فكيف يكونُ ما هو خيرٌ منسوبًا [9] إلى الشيطان؟! فالظاهرُ هو القولُ الأول.

(1) "من لما"ليست في"ج".

(2) في"ع"و"ج":"غنت".

(3) انظر:"مغني اللبيب"لابن هشام (ص: 370 - 371) .

(4) في"ع"و"ج":"لأن".

(5) في"ج":"بها نفسه".

(6) انظر:"التنقيح" (3/ 1166) .

(7) في"ع"و"ج":"خير له من".

(8) "ضيق"ليست في"ج".

(9) في"ج":"منسوب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت