(فجسَّها رجلٌ من القوم) : بجيم وسين مهملة مشددة، هذه رواية الأكثرين.
وعند الجرجاني:"فَحَسَّنَها"أي: وصفَها بالحسن، قال القاضي: وهو وجهُ الكلام [1] .
قلت: لكلٍّ من الروايتين محملٌ صحيح، وقد تقدَّم في باب: من استعد الكفن [2] : أن هذا الرجل هو عبدُ الرحمن بنُ عوف على ما أفاده المُّحِبُّ الطبريُّ في"أحكامه".
2639 - (5811) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ:"يَدخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمرةٌ هِيَ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ"، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ، يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ، قَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُم، فَقَالَ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ". ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! ادع اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"سَبَقَكَ عُكَاشَةُ".
(ثم قام رجلٌ من الأنصار، فقال: يا رسول الله! ادعُ الله أن يجعلني منهم) : هذا يرد ما حكاه ابنُ عبدِ البَرَّ أنه كان من المنافقين، وأنه إنما [3]
(1) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 160) . وانظر:"التنقيح" (3/ 1140) .
(2) في"ج":"للكفن".
(3) "إنما"ليست في"ع".