فخرج جبيرٌ حتى استخرجَه.
وذكر ابنُ سعد أنه يقال: إن الذي استخرجَ السحرَ بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - قيسُ ابنُ مِحْصَنٍ، وذكر في رواية عن عبدِ الرحمنِ بنِ كعبِ بنِ مالك: أنه إنما سحره أخواتُ لَبيدٍ، وكُنَّ أَسْحَرَ من لَبيدٍ، وكان لبيد هو الذي ذهبَ به، فأدخلَه [1] تحتَ راعوفَةِ البئر، فقال الحارثُ بنُ قيسٍ: يا رسول الله! ألا نُهَوِّرُ البئرَ؟ فأعرضَ عنه، فهَوَّرَها [2] الحارثُ بنُ قيسٍ وأصحابه [3] [4] .
فقد استفدنا منها تسميةَ خمسةٍ ممن حضر هذه الواقعة، فمن المهاجرين: عليٌّ، وعمارٌ، ومن الأنصار: جُبيرُ بنُ إياسٍ الزرقيُّ، وقيسُ ابن مِحْصَنٍ الزرقيُّ، والحارثُ بنُ قيسٍ الزرقيُّ، وكان ذلك؛ لأن لبيدَ بنَ الأعصم حليفٌ لبني زُرَيقٍ.
(في جُفِّ طلعةٍ ذكرٍ) : الجُفُّ - بجيم وفاء: هو وعاء طَلْع النخل، وهو العشاء الذي عليه، يُطلق على وعاء الذكر والأنثى، فلهذا قيده في الحديث بقوله:"طلعةِ [ذَكَرٍ"، وهو بإضافة طلعةِ] [5] إلى ذكرٍ.
(في بئر ذَرْوانَ) : كذا وقعَ هنا، وفيما قبلَه قريبًا، وسيق في بعض الطرق:"ذي أَرْوانَ" [6] .
(1) في"ع":"فأدخلت".
(2) في"ع"و"ج":"وهورها".
(3) في"ج":"والصحابة".
(4) انظر:"الطبقات الكبرى" (2/ 197 - 198) .
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(6) رواه البخاري (5766) .