وَأَخْبَرَنِي ناَفِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنِ النَّخْعِ، يَقُولُ: يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ.
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] .
وَقَالَ: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] .
وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ، فَلاَ بَأْسَ.
(والذبحُ قطعُ الأوداج) : قال الزركشي: هذا مما استُنكر منه؛ لأنهما [1] وَدَجان فقط: عرقانِ محيطان بالحلقوم.
وأُجيب بأنه أضافَ كلَّ ودجين [إلى] الأنواع كلَّها [2] .
قلت: أو يُجعل هذا من باب تسمية جزءٍ باسم كل، فيقع الجمعُ فيه موقعَ واحد، أو مثناة، ومثال الثاني قوله:
فَالْعَيْنُ بَعدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَها ... سُمِلَتْ [3] بِشَوْكٍ فَهْيَ عُورٌ تَدْمَعُ [4]
وإنما هما [5] حدقتان.
ومنه قولهم: عظيمُ المناكبِ، وعظيمُ المشافِرِ.
(1) في"ج":"لأنها".
(2) انظر:"التنقيح" (3/ 1104) .
(3) في"ج":"سكب".
(4) البيت لأبي ذؤيب الهذلي؛ انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (12/ 315) ، و"لسان العرب"لابن منظور (4/ 614) .
(5) في"ع":"وإنما هي ما".