فهرس الكتاب

الصفحة 4012 من 4545

طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمِ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْها، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَتْ: وَارِ الصَّبِيَّ.

فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ:"أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟"، قَالَ: نَعَم، قَالَ:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا". فَوَلَدَتْ غُلاَمًا. قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"أَمَعَهُ شَيْءٌ؟"، قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَضَغَها، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ، فَجَعَلَها فِي فِي الصَّبِيِّ، وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ: عَبْدَ اللَّهِ.

(هو أسكنُ ما كانَ) : أسكنُ: أَفعَلُ تَفضيل من السكون، قصدت به: سكونَ الموت، وظن أبو طلحة أنها تريدُ: سكونَ العافية، وهذا الصبي المتوفَّى هو أبو عُمير صاحِبُ النُّغَيْرِ.

(أَعْرَسْتُمُ الليلةَ؟) : في بعض النسخ: فأخبرَه، فقالَ:"أَعرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ"؛ يعني: أن أبا طلحة أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما كان من خبره مع زوجته، فيكون"أعرستم"خبرًا، لا استفهامًا [1] .

وفي بعضها سقوطُ"فأخبره"، فحمله بعضُ الشارحين على أنه استفهام [بهمزة محذوفة، وهو من قولهم: أعرسَ الرجلُ: إذا دخل بَامرأته، والمراد هنا: الوطءُ فسماهُ إِعراسًا؛ لأنه من توابع الإعراس.

(1) في"ع":"خبرًا لاستفهام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت