رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَذه مِنْ هَذه، أَوْ: كَهَاتَيْنِ"، وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
(بُعثت أنا والساعةِ) : قال أبو البقاء: لا يجوزُ في"الساعة"إلا النصب على أنها مفعولٌ معه، والمرادُ بالمعية: المقاربة، ولو رُفعت، لفسد المعنى؛ إذ لا يقال: بُعثت الساعةُ [1] .
وجعل القاضي هذا الوجه الذي منعه أبو البقاء جائزًا حسنًا، بل ادعى أنه الأحسن [2] .
(كهاتين) : في محل نصب على الحال؛ أي: مقترنين.
قال القرطبي: فعلى النصب يكون [وجهُ التشبيه انضمامَ السبابة والوسطى، وعلى الرفع يُحتمل هذا، ويحتمل أن يكون] [3] وجه الشبه هو التفاوتَ الذي بين الأصبعين المذكورتين [4] في الطول [5] .
وفيه إشارةٌ إلى أنه آخر [6] الأنبياء، ليس بعده نبي، ولا يَلْحَقُ شرعَه [7] نسخٌ [8] .
(1) انظر:"إعراب الحديث" (ص: 110) .
(2) انظر:"التنقيح" (1069) .
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(4) في"ج":"المذكورين".
(5) انظر:"المفهم"للقرطبي (7/ 305) .
(6) في"ج":"أنه خاتم".
(7) في"ع":"بشرعه".
(8) انظر:"التنقيح" (3/ 1069) .