الصاد، ورويناه بفتح الفاء؛ أي: غيرَ ضاربٍ بعَرْضه، بل بِحَدِّهِ؛ تأكيدًا لبيان ضربه لقتله، فمن فتح الفاء، جعل"غيرَ مصفح"حالًا من السيف، ومن كسرها، جعلَه حالًا من الضارب [1] .
وقال ابن الأثير: أَصْفَحَهُ بالسيف: إذا ضربه بعَرْضِه دونَ حَدِّهِ [2] .
2472 - (5220) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ".
(ما من أحد أغيرُ من اللَّه) : يجوز أن تكون"ما"حجازية، فـ"أغيرَ" [3] منصوب على الخبر، وأن تكون تميمية، فـ"أغيرُ"مرفوع، و"من"زائدة على اللغتين؛ للتأكيد.
ويجوز فتحُ [أغيرَ أن يكون صفةً لأَحَدٍ باعتبار اللفظ، ومَعَ رفعِه] [4] أن يكون صفة له باعتبار المحل، وعليهما [5] فالخبر محذوف.
وقد أُوِّلَت الغيرةُ من اللَّه تعالى بالزجر والتحريم، ومن ثم جاء:"مِنْ"
(1) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 49) .
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (3/ 34) .
(3) في"ع":"فإنه غير".
(4) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(5) في"ج":"وعليها".