هذا هو الصحيح، وهو قول سيبويه، ومعناه: أخبروني، ولا [1] يستعمل إلا في الاستخبار عن حالة عجيبة، ولا بد من استفهام ظاهر أو مقدر يبين الحالة المستخبَرَ عنها، فالظاهر نحو: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام: 47] [2] ، والمقدر نحو: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} [الإسراء: 62] ؛ أي: أخبرني هل هو أفضل مني؟
فإن قلت: كيف تقدره في الحديث؟
قلت: أقدره هكذا: أرأيتكم ليلتكم هذه، هل تدرون ما يحدث بعدها من الأمور العجيبة؟
فإن قلت: إذا كان أرأيتكم بمعنى [3] أخبروني، فعلى ماذا ينصب [4] ليلتَكم؟
قلت: على أنه مفعول ثان [5] لأخبروني، وثَمَّ مضافٌ محذوف؛ أي: شأن ليلتكم، أو خبر ليلتكم [6] ، ولا يخفى عنك التقدير في نظائره.
(لا يبقى ممن [7] هو على ظهر الأرض أحد) : خبر إن من قوله:"فإن رأس مئة سنة منها"، والرابط محذوف؛ للعلم به؛ أي: عند مجيئه، وقد احتج بهذا على موت الخضر.
(1) في"ج":"لا".
(2) الآية ليست في"ج".
(3) في"ن":"يعني".
(4) في"ن"و"ج":"فعلى ما ينصب"، وفي"ع":"فعلى ما انتصب".
(5) في جميع النسخ عدا"ع":"ثاني".
(6) "أو خبر ليلتكم"ليست في"ن".
(7) في"ع":"من".