(وما أنفقت من غير أمره، فإنه يؤدَّى إليه شطرُه) : ليس المراد تنقيصَ أجر الرجل، بل أجرُه حين تتصدقُ عنه امرأتُه كأجره حيث يتصدَّقُ هو بنفسه، لكن ينضاف إلى أجره هنا أجرُ المرأة، فيكون له هاهنا شطر المجموع.
وقوله:"من غيرِ أمرِه"تنبيهٌ بالأدنى على الأعلى، فإنه إذا أثيب [1] ، وإن لم [2] يأمر، فلأَنْ يُثاب إذا أَمر بطريق الأولى، هكذا قال ابن المنير.
وحمله الخطابي على أنها إذا أنفقت على نفسها من ماله بغير إذنه فوقَ ما يجب لها [من القوت، غرمت له شطرَه؛ أي: الزائدَ على ما يجبُ لها] [3] . وفيه بعد، والظاهرُ ما قاله ابن المنير.
لكن قوله: فيكون له هنا شطرُ المجموع، فيه نظر؛ إذ مقتضاه مشاركةُ المرأة له [4] في الثواب المقابل [لماله، وهو محلُّ نظر، فينبغي أن يكون الثواب المقابل] [5] لفواتِ ماله عليه [6] مختصًا به، والأجرُ المترتِّبُ على تفويته بالصدقة مقسومًا بينه وبين المرأة من حيث تعلق فِعْلِها بالمال الذي يملكه، فله في [7] فِعْلِها مَدْخَل، فتكون المشاركةُ بهذا الاعتبار،
(1) في"ع"و"ج":"إذا ثبت".
(2) في"ع":"ولم".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ع". وانظر:"أعلام الحديث" (3/ 2002) . وانظر:"التوضيح" (25/ 20) .
(4) "له"ليست في"ع".
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(6) "عليه"ليست في"ج".
(7) "في"ليست في"ع".