(نهى عن الشِّغار) : وهو عند مالك -رحمه الله-: صريحٌ، فيُفسخ قبلَ البناء، وبعدهُ [1] على الصحيح، [وهو الذي يتقابل فيه البُضعان بالإصداق، وغير صحيح[2] وهو الذي يدخل تسمية الصداق فيهما، أو في أحدهما، فيُفْسخ ما لم يسمَّ قبلُ وبعدُ، وما سُمي، يُفسخ بعدُ، لا قبلُ.
وسأل ابن المنير فقال: الصحيح] [3] عند مالك حيث يدخلان على النكاح بلا صداق أن لا يفسخ بعدُ، فكيف يُفسخ صريحُ الشغار، ولا ينتهي إلى أكثر من إسقاط الصداق؟
وأجاب: بأن إسقاط الصداق لا يُتشوق إليه، فلا يحتاج إلى التغليظ، والشغارُ كانت الجاهلية تتشوق إليه من جهة غَيرتها، فكأنه يرى أن لا يقع في عار حتى يُوقع [4] الآخر في [5] مثله، هذا غرضهم منه، فلما ظهر شوقُهم إليه [6] ، غُلِّظَ فيه، بخلاف الآخر.
وسمي الشغار بهذه الهيئة القبيحة، وهي: رفعُ الكلبِ رجلَه إذا بال أولًا، أو رفع المرأة رجليها عند الجماع؛ تقبيحًا له، و [7] تغليظًا على فاعله.
(1) في"م":"وبعد".
(2) كذا في الأصول الخطية، ولعلها:"صريح".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(4) في"ج":"يقع".
(5) "في"ليست في"ج".
(6) "إليه"ليست في"ع".
(7) في"ع"و"ج":"أو".