(قال: ألم يقل الله سبحانه: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال: 24] ؟) : فيه دليل على [1] أنه لم يقبل اعتذاره بأنه كان في الصلاة.
وقد قال جماعة من الحذاق: بأن هذا من خواصه -عليه السلام- أن يُجيبه مَنْ هو في الصلاة، ولا تبطُل صلاتُه بذلك، وهو قولُ ابن كنانة، كذا قال السفاقسي.
2418 - (5007) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي مَسِيرٍ لَنَا، فَنَزَلْنَا، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ، وَإِنَّ نَفَرَنَا غُيَّبٌ، فَهَلْ مِنْكُمْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مَا كنَّا نَأْبُنُهُ بِرُقْيَة، فَرَقَاهُ، فَبَرَأَ، فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاةً، وَسَقَانَا لَبَنًا، فَلَمَّا رَجَعَ، قُلْنَا لَهُ: أكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً، أَوْ كُنْتَ تَرْقِي؟ قَالَ: لَا، مَا رَقَيْتُ إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ، قُلْنَا: لَا تُحْدِثُوا شَيْئًا حَتَّى نَأْتِيَ، أَوْ نسأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، ذَكَرْنَاهُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"وَمَا كانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ".
(ثنا هشام، عن محمد، عن معبد) : محمدٌ هذا هو [2] ابن سيرين، روى عن أخيه معبد بن سيرين، وقد بينه البخاري في آخر الباب.
(وإن نفرنا غَيَب) : -بفتحتين-؛ أي: إن [3] رجالنا غائبون، والغَيَبُ
(1) "على"ليست في"م".
(2) "هو"ليست في"ج".
(3) "إن"ليست في"ج".