وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ"."
(وإنما كان الذي أُوتيت وحيًا يوحى [1] ، فأرجو أن أكونَ أكثرَهم تابعًا يوم القيامة) : يريد -والله أعلم-: أن معجزته العظمى هي القرآن المنزَّلُ عليه، وهي ثابتة إلى يوم [القيامة، بيِّنَةُ الحجَّةِ لكل أمة تأتي، لا يخفى وَجْه[2] ذلك على من تأمله، فلا يمر عصرٌ إلا ويظهر] [3] [فيه صدقُه بظهور مُخْبِرَه على ما أخبر، فيتجدَّد الإيمان، ويتظاهَرُ البرهان، وليس] [4] الخبرُ كالعِيان، والنفسُ أشدُّ طُمأنينةً إلى عين اليقين منها إلى علمِ اليقين [5] ، وإن كان كلٌّ عندها حقًا، وسائرُ معجزات الرسل انقرضت بانقراضهم، ومعجزةُ نبينا لا تَبيد ولا تَنقطع، وآياته تتجدد ولا [6] تضمحلُّ، وإلى هذا أشار -عليه السلام [7] - بهذا الحديث، كذا قرره القاضي [8] في"الشفا"، قال: وهو الظاهر والصحيحُ إن شاء الله تعالى [9] .
(1) نص البخاري:"وحيًا أوحاه الله إلي".
(2) في"م":"وجوه".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(4) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(5) "منها إلى علم اليقين"ليست في"ع".
(6) في"ج":"متجددة لا".
(7) في"ع":"أشار عليهم".
(8) "القاضي"ليست في"ع"و"ج".
(9) انظر:"الشفا" (1/ 371) .