القاضي أبي بكر بن [1] العربي في"الأحوذي": لو أن الناس اليوم يتبعونه، ويقتدون به، ولا يصلون عليه عند ذكره، ولا في كل رسالة إلا حالةَ الصلاة، لكانوا على سيرة السلف؛ إذ مقتضاه: أن سيرة السلف كانت الاتباع والاقتداء، وتركَ [2] الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا في حال الصلاة. وأنى له الجزمُ بذلك؟ بل [3] الظن بهم -رضي الله عنهم- أنهم [4] كانوا يصلون عليه في غير الصلاة -أيضًا-، وُيكثرون من ذلك؛ لأنها عبادة شريفة، مرغَّب فيها، موعودٌ عليها بالثواب الجزيل، وهم أحرصُ الناس على الازدياد من الخير، والاستكثار منه، والسنة مشحونة بذلك.
(1) "بن"ليست في"ج".
(2) في"ج":"ونزلت".
(3) "بل"ليست في"ج".
(4) في"م":"أنه".