بمطلق النار؛ لكان كل كاذب [1] كذلك [2] عليه وعلى غيره، فإنما الوعيد بالخلود، ولهذا قال:"فليتبوأ"؛ أي: فليتخذها مباءة ومسكنًا، وذلك هو الخلود.
قلت: لا نسلِّم دلالةَ التبوُّء على الخلود، ولو سلِّم، فلا نسلِّم أن الوعيد بالخلود مقتضٍ [3] للكفر بدليل متعمد القتل الحرام.
قال: وأيضًا: فإن الكاذب عليه في تحليل حرام مثلًا قد [4] استحلَّ ذلك الحرام، وحمل على استحلاله على قطع منه، واستحلال الحرام مطلقًا كفر.
قلت: لا نسلم أن الكذب عليه ملازم لاستحلاله، ولا لاستحلال متعلقه، فقد يكذب عليه في تحليل حرام مثلًا، مع قطعه بأن الكذب عليه حرام، وأن ذلك الحرام ليس بمستحل؛ كما يقدم العصاة [5] من المؤمنين على ارتكاب [6] الكبائرِ مع اعتقادهم لحرمتها [7] .
(1) في"ن":"إذ لو كان بمطلق النار لكل كاذب عليه".
(2) في"م"و"ن":"لذلك".
(3) في"ج":"مقتضى".
(4) في"ع":"فقد".
(5) في"ع":"تقدم للعصاة".
(6) في جميع النسخ عدا"ن":"ارتكابهم".
(7) في"ج":"تحرمها".