فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 4545

بمطلق النار؛ لكان كل كاذب [1] كذلك [2] عليه وعلى غيره، فإنما الوعيد بالخلود، ولهذا قال:"فليتبوأ"؛ أي: فليتخذها مباءة ومسكنًا، وذلك هو الخلود.

قلت: لا نسلِّم دلالةَ التبوُّء على الخلود، ولو سلِّم، فلا نسلِّم أن الوعيد بالخلود مقتضٍ [3] للكفر بدليل متعمد القتل الحرام.

قال: وأيضًا: فإن الكاذب عليه في تحليل حرام مثلًا قد [4] استحلَّ ذلك الحرام، وحمل على استحلاله على قطع منه، واستحلال الحرام مطلقًا كفر.

قلت: لا نسلم أن الكذب عليه ملازم لاستحلاله، ولا لاستحلال متعلقه، فقد يكذب عليه في تحليل حرام مثلًا، مع قطعه بأن الكذب عليه حرام، وأن ذلك الحرام ليس بمستحل؛ كما يقدم العصاة [5] من المؤمنين على ارتكاب [6] الكبائرِ مع اعتقادهم لحرمتها [7] .

(1) في"ن":"إذ لو كان بمطلق النار لكل كاذب عليه".

(2) في"م"و"ن":"لذلك".

(3) في"ج":"مقتضى".

(4) في"ع":"فقد".

(5) في"ع":"تقدم للعصاة".

(6) في جميع النسخ عدا"ن":"ارتكابهم".

(7) في"ج":"تحرمها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت