ورُدَّ عليه بأن العرب تعدُّهما فاكهة، وأن عطفَهما [1] على الفاكهة من باب عطفِ الخاصِّ على العام.
وقد رُدَّ [2] على البخاري بأن"فاكهة"نكرة في سياق الإثبات، فلا عموم إذن.
قال الزركشي: وهذا الردُّ مرودٌ بأمرين:
أحدهما: أنه نكرة في سياق الامتنان، وهي عامة [3] .
والثاني: أنه ليس المراد بالعام والخاص هنا: المصطلَحَ عليه في الأصول، بل كلَّ ما كان الأولُ فيه شاملًا للثاني [4] .
قلت: متى اعتُبر الشُّمولُ، جاء الاستغراقُ، وهو المرادُ فيما اصطلح عليه الأصوليون، ولعل مرادَه: كل ما كان الأولُ فيه صادقًا على الثاني، سواء كان هنا استغراقٌ، أو [5] لم يكن.
ثم [6] هنا فائدة لا بأس بالتنبيه عليها، وهي [7] أن الشيخ أبا حيان نقل قولين في المعطوفات إذا اجتمعت، هل كلها معطوف على الأول، أو كلُّ
(1) في"ع":"عطفها".
(2) في"ج":"ورد".
(3) في"ج":"عامة فيه".
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(5) في"ع":"و".
(6) "ثم"ليست في"ع".
(7) في"م":"وهو".