الحَلِف [1] ، بفتح الحاء وكسر اللام، وتسكن تخفيفًا.
قال السفاقسي وغيره: إنما [2] ألزمَه قولَ: لا إله إلا الله؛ إشفاقًا [3] عليه من أن يكون الكفر قد لزمه؛ لأن اليمين [4] إنما تكون بالمعبود الذي يُعَظَّم، فإذا حلف بهما، فقد ضاهى الكفار في ذلك، فأُمر أن يَتدارك ما وقعَ منه بكلمة التوحيد المبرئة من الشرك [5] .
(ومن قال [لصاحبه] : تعالَ أقامرْكَ، فليتصدَّق) : قال الأوزاعي: يتصدَّقُ بالمال الذي كان يريد أن يقامرَ عليه، وقيل: يتصدق بصدقةٍ من ماله كفارةً لما جرى على لسانه من هذا القول.
قال القرطبي: وظاهرُ الحديث وجوبُ الصدقة في حقِّ هذا، وقول: لا إله إلا الله في حقِّ الأول [6] .
وفي الحديث دلالة لمذهب الجمهور -كما حكاه القاضي-: أن العزم على المعصية إذا استقر في القلب، كان ذنبًا يُكتب عليه؛ بخلاف الخاطر الذي لا استقرارَ له [7] .
(1) "الحلف"ليست في"ج".
(2) "إنما"ليست في"ع".
(3) في"ع":"أسفًا"، وفي"ج":"إشفاق".
(4) في"ج":"التميز".
(5) انظر:"التوضيح" (23/ 310) .
(6) انظر:"المفهم" (4/ 626) .
(7) انظر:"إكمال المعلم" (5/ 404) . وانظر:"التوضيح" (23/ 310 - 311) .