فهرس الكتاب

الصفحة 3751 من 4545

وردِّها إلى مجازات كلام وطرقها في المحاورة، ونَزَّلوها على ذلك، وعلى هذا فقيل: إن المراد: تذليلُ [1] جهنمَ عند طغيانها، وقولها بعدُ: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق:30] .

فيذللها الله تعالى تذليلَ من يُوضع تحتَ الرِّجْل، ويؤيده قوله [2] :"فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا"، والعرب تضرب الأمثال بالأعضاء، ولا تريد أعيانها، تقول للنادم: سُقِطَ في يده، وفي الذليل: رَغِمَ أَنْفُه.

وقيل: هم مَنْ قَدَّمهم الله للنار من أهلها، فيقع بهم استيفاء عددهم.

ورواية أبي ذر:"حَتَّى يَضَعَ [رِجْلَهُ"يخيل أن المراد: العضوُ، وليس كذلك، فالرَّجْل بمعنى الجماعة؛ كما يقال: رِجْلٌ منْ جَراد؛ أي] [3] : حتى يضعَ جماعتَه؛ أي: الجماعةَ الذين خلقَهم لاستيفاء العدد الذي قدر أنه يكون في النار، فتتفق هي، ورواية:"قَدَمَهُ"، إذا حُمل على الجماعة الذين قَدَّمهم الله للنار.

قال الزركشي: وحُكي عن ابن عقيل: أنه قال: تعالى الله أن يكون له صفةٌ تشغلُ الأمكنةَ، هذا هو التجسيمُ بعينه، ثم كيف لا يُعمل أمرَه [4] وتكوينَه حتى يستعينَ بشيء من ذاته، وهو القائل للنار: {كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا} [الأنبياء: 69] ، فمَنْ أمرَ نارًا أَجَّجَها غيرُه بانقلابِ طبعِها، وكانت

(1) في"ج":"بدليل".

(2) "قوله"ليست في"ع".

(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".

(4) "أمره"ليست في"ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت