(فأخذت) : اقتصر على هذه في بعض النسخ، وثبت في بعضها:"فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيِ الرَّحْمَنِ".
قال القابسي: أبى أبو زيد أن يقرأ لنا هذا الحرف؛ لإشكاله، وقال غيره: هو صحيح، مع تنزيه الله عن الجوارح، ولا إشكال حينئذ.
وأصل الحَقْوِ: مَعْقِدُ الإزار، ويُطلق على الإزار [1] -أيضًا-، وهو هنا على طريقة الاستعارة من المُلِحِّ في الطَّلبِ المتعلِّقِ بمطلوبه من المخلوقين.
وقال القاضي: الحَقْوُ: من أوكدِ ما يُستجار [2] وُيتَحَزَّم به؛ لأنه مما يَتحامى عنه الإنسان، ويدفعُ عنه، حتى يقال: يمنعُه مما يمنع منه إزارَه، فاستعير ذلك للرحم، واستعاذتُها بالله من القطيعة [3] .
(فقال: مه) : قال ابن مالك: هي هنا"ما [4] "الاستفهامية حُذفت ألفُها، ووُقف عليها بهاء السكت، والشائع أن لا يُفعل ذلك بها إلا وهي مجرورة، ومن استعمالها كما وقع هنا قولُ أبي ذؤيب: قدمَ المدينةَ ولأهلها ضجيجٌ كضجيجِ الحجيجِ أَهَلُّوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقيل لي: هَلَكَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [5] .
(1) "ويطلق على الإزار"ليس في"ج".
(2) في"ج":"استجار".
(3) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 394) . وانظر:"التنقيح" (2/ 990) .
(4) "ما"ليست في"ع".
(5) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 215) .