فهرس الكتاب

الصفحة 3673 من 4545

(أبَنوا أهلي) : -بباء موحدة مفتوحة مخففة ومشددة، والتخفيف أشهر-؛ أي: اتهموهم، وذكروهم بسوء، ويروى:"أنَّبوهم"، بتقديم النون وتشديدها.

قال القاضي: وهو تصحيف؛ فإن التأنيبَ: اللومُ، وليس هذا موضعه [1] .

(فقام سعد بن عُبادة، فقال: ائذنْ لي) : قيل: هذا وهمٌ من أبي أسامة، أو هشام، والمحفوظ: سعدُ بنُ معاذ، والذي عارضه سعدُ بنُ عبادة، وقد تقدم في البخاري قريبًا.

(فبقَّرَتْ لي الحديث) : -بالباء الموحدة وتشديد القاف-؛ أي: قَصَّته.

(وانتهرها بعضُ أصحابه، فقال: اصْدُقي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أسقطوا لها به) : أي: حتى أتوا في حقها بسَقَطٍ من القول بسبب ذلك الأمر، فـ"لها"جار ومجرور، وكذا"به"، وضمير"لها"عائد على [الجارية، وضمير"به"عائد على] [2] الأمر الذي يُفيضون فيه، أو على الانتهار الصادر من بعض الصحابة.

قال القاضي: كذا أثبتناه وحفظناه، وإلى هذا كان يذهب الوقشي، وابن بطال. قال: وصَحَّفه بعضُهم فرواه:"حتى أَسقطوا لَهاتَها"-بالتاء المثناة من فوق-، وهي رواية ابن ماهان، قال: ولا وجهَ لهذا عند أكثرهم [3] .

(فقالت: أقول ماذا؟) : قال ابن مالك: فيه شاهد على أن"ما"الاستفهامية إذا رُكبت مع"ذا"لا يجب تصديرها، فيعمل فيها ما قبلَها [4] .

(1) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 12) .

(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع".

(3) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 364) .

(4) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 206) . وانظر:"التنقيح" (2/ 969) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت