(وفي أصل الصخرة عينٌ يقال لها: الحيا [1] : قال أبو الفرج: كذا روي بغير هاء، والمشهور المتعارف:"عين الحياة".
قال السفاقسي: وقال الداودي: لا أرى هذا يثبت، وإن كان محفوظًا، فذلك كله من خلق الله وقدرته [2] ، وإذا أراد الله إحياء ميت، أنشره.
قال: وفي دخول الحوت في العين دليل على أنه حَيَّ قبل دخوله في العين، لو كان كما كان في هذا، فلا يحتاج إلى العين، والله قادر على أنه يحييه بلا عين [3] .
قلت: هذا إنكار لا معنى له، وأي مانع يمنع عقلًا أو شرعًا من أن يكون الله تعالى يخلق الحياة في الميت عند مس ماء [4] هذه العين له، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون حياة إلا بمس هذا الماء [5] ، وقوله: وفي دخول الحوت في العين دليل على أنه حَيَّ قبل دخوله فيها، خلافُ ما يدل عليه الحديث؛ فإن فيه:"فأصابَ الحوتُ من ماء تلك العين، قال: فتحرك وانسلَّ من المِكْتَل فدخل البحر".
(إلى قَدوم) : -بتخفيف الدال-: آلة النجار.
(1) في"ع"و"ج":"ماء الحيا".
(2) "وقدرته"ليست في"ع"و"ج".
(3) انظر:"التنقيح" (2/ 957) .
(4) "ماء"ليست في"ج".
(5) في"ج":"إلا نفس عند الماء".