فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 4545

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} [الإسراء: 85] الآية كانت لأجل وجود [1] إنزالها، ولا يضر في ذلك كونُ الإنزال تأخر عن وقت السؤال.

وأما قوله: إن هذا القول إنما كان بعد انكشاف الوحي، فمسلَّم؛ إذ هو لا يتكلم بالمنزل عليه في نفس وقت الإنزال، وإنما يتكلم به بعد انقضاء زمن الوحي.

واتحاد زمني [2] الفعلين الواقعين في جملتي"لما"غير شرط؛ كما إذا قلت: لما جاءني زيد [3] ، أكرمته، فلا يشترط في صحة هذا الكلام أن يكون الإكرام والمجيء واقعين في زمن واحد لا يتقدم أحدُهما على الآخر، ولا يتأخر، بل هذا التركيب صحيح إذا كان الإكرام متعقبًا للمجيء [4] .

فإن قلت: لعله بناه على رأي الفارسي ومن تبعه في أن"لما"ظرف بمعنى حين، فيلزم أن يكون الفعل الثاني واقعًا في حين [5] الفعل الأول.

قلت: ليس مراد الفارسي ولا غيرِه من كونها بمعنى"حين"ما فهمته [6] من اتحاد الزمنين باعتبار الابتداء والانتهاء، ألا ترى أنك يصح أن تقول: جئتُ حينَ جاءَ زيدٌ، وإن كان ابتداءُ مجيئك في آخرِ زمنِ [7] مجيء زيدٍ،

(1) في"ع":"كانت لوجود".

(2) في"ع":"زمن".

(3) "زيد"ليست في"ع".

(4) في"ج":"الإكرام والمجيء واقعين متعلقًا بالمجيء".

(5) في"ع":"خبر".

(6) في"ع":"فهمه".

(7) "زمن"ليست في"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت