( {تَمِيدَ} : تكفَأ) : ضبطه بعضهم بضم المثناة الفوقية وفتح الفاء، وضبطه آخرون بفتح المثناة والكاف وتشديد الفاء بعدها همزة.
قال السفاقسي: وهو أشبه.
وقيل: تميد: تتحرك [1] .
( {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: 98] هذا مقدَّم ومؤخَّر، وذلك أن الاستعاذة قبل القراءة) :[فالمعنى حينئذ: فإذا استعذت بالله، فاقرأ القرآن.
وفيه نظر؛ لأنه يلزم أن يكون] [2] الإنسان مأمورًا بقراءة القرآن عند الاستعاذة، والمشهور في الآية أن المعنى: فإذا أردت القراءة، فاستعذ.
قال الشيخ بهاءُ الدين السبكيُّ في"شرح التلخيص": وعليه [3] سؤال، وهو أن الإرادة إن أُخذت مطلقا، لزم استحبابُ الاستعاذة بمجرد إرادة القراءة، حتى لو أراد، ثم عَنَّ له أن لا يقرأ، يُستحب له الاستعاذةُ، وليس كذلك [4] ، وإن أُخذت الإرادة بشرط اتصالها بالقراءة، استحال تحققُ العلم بوقوعها، ومُنع [5] حينئذ استحبابُ الاستعاذة قبل القراءة.
قلت: بقي عليه قسم آخر باختياره يزول الإشكال، وذلك أنَّا
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 946) .
(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(3) في"ع":"وهو".
(4) في"ج":"بمجرد ذلك".
(5) في"ع"و"ج":"ويمتنع".