رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَده: وَهَذه ابْنتهُ -أَوْ بِنتهُ- حَيْثُ تَرَوْنَ.
(أحب إلي من أن أغترَّ بهذه الآية) : من الاغترار، ويروى بمثناة تحتية، من التعيير.
(إما يقتلوه، وإما يوثقوه) : بحذف نون الرفع، وقد تقدم عن ابن مالك أنه موجود في الكلام الفصيح نثرِه ونظمِه.
قال الزركشي: كذا وقع، وصوابه:"يقتلونه، ويوثقونه"؛ لأن"إِمَّا"هاهنا عاطفة مكررة، وإنما تجزم إذا كانت شرطًا [1] .
قلت: لا فائدة في قوله: مكررة، وعبارتُه موهمة؛ لأن"إما"العاطفة تجزم إذا كانت شرطًا [2] ، ولم يخلق الله"إما"عاطفة شرطية، وإنما [3] مراده أن الذي يجزم هو"أَمَّا"-المفتوحة الهمزة الشرطية-، وعبارته لا توفي بذلك، على أن"إما" [4] الشرطية لا يقع بعدها فعل مجزوم ملفوظ به أصلًا.
(وهذه ابنته أو بَيْتُه [5] حيث تَرَوْنَ) : قال الزركشي: هذا الشك لا معنى له أصلًا، والصواب:"بَيْتُه [6] " [7] .
قلت: بل له معنى، وهو المحافظة على نقل اللفظ على وجهه كما
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 924) .
(2) "كانت شرطا"ليست في"ج".
(3) في"ع":"وإما".
(4) في"ع":"ما".
(5) كذا في رواية الكشميهني، وفي اليونينية:"بنته".
(6) في"ج":"بنته".
(7) انظر:"التنقيح" (2/ 924) .