أما أولًا: فلا نسلم أن العطف مقتضٍ لتساوي [1] المعطوف عليه في الاتصاف بالفعل من جميع الوجوه؛ إذ لا نزاعَ في صحة قولك: فضل زيدٌ وعمرٌو علماءَ بلدهما، مع أن زيدًا قد يكون أفضلَ [2] من عمرو، وأرجحَ منه في فضله لعلماء البلد.
وأما ثانيًا: فإنه لا فائدة حينئذٍ في قيد الرسوخ، بل هذا حكمُ العالمين كلِّهم، والحقُّ أنه إن [3] أريد [بالمتشابه: ما لا سبيل لمخلوق إليه، فالحقُّ الوقفُ على {إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7] ، وإن أريد] [4] ما لا يتضح بحيث يتناول [المجمل] والمؤول، فالحقُّ العطف.
2255 - (4547) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هذِهِ الآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ} إِلَى قوله: {أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7] ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ، فَاحْذَرُوهُمْ".
(1) في"ع":"بتساوي".
(2) في"ع":"فضل".
(3) "إن"ليست في"ع".
(4) ما بين معكوفتين ليس في"ج".