وقيل: باعتبار تغيرِ حكم الكلمة في الإعراب من جهة حذفِ المضاف؛ كما في: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .
وقيل: باعتبار حمل المشبَّه به على المشبه بعد حذف الأداة؛ كما في: زيدٌ أسدٌ، فكثيرًا ما يقال له: المجاز، وإن لم تكن له استعارة، وكان التجوز في ظاهر الحكم بأنه هو، ثم أشار إلى أن [1] هذا التشبيه متفرع على تشبيه النطف [2] الملقاة في أرحامهن بالبذور؛ إذ لولا اعتبارُ ذلك، لم يكن بهذا الحسن.
وقيل: المراد بالمجاز: الاستعارة بالكناية؛ لأن [3] في جعل النساء محارثَ دلالةً على أن النطف بذورٌ على ما أشار إليه بقوله: تشبيهًا لما يُلقى. . . . إلى آخره؛ كما تقول: إن هذا الموضع لمفترشُ الشجعان.
قال التفتازاني: ولا أرى ذلك جاريًا [4] على القانون إلا أن يقال: التقدير: نساؤكم حرث لنطفكم؛ ليكون المشبَّه مصرحًا، والمشبه به مكنيًا.
2246 - (4527) - وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أيوبُ، عَنْ
(1) "أن"ليست في"ج".
(2) في"ع":"على شبه العطف".
(3) في"ج":"لأنه".
(4) في"ج":"جار".