فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 4545

يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ فَقَالَ:"اللَّمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ"، مَرَّتَيْنِ.

(اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) : يحتمل"ما"فيه [1] أن تكون مصدرية، وأن تكون موصولة.

قال الخطابي: إنما نَقِمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على خالد في استعجاله في شأنهم، وترك التثبت في أمرهم إلى أن يستبرئ المراد من قولهم: صبأنا، وتأولَ خالدٌ أنه كان مأمورًا بقتالهم إلى أن [2] يُسلموا، ولم يوجد منهم لفظ صريح يقتضي الدخولَ في الإسلام، فنفذ خالدٌ قتلهم لانتفاء شرط حقن الدم، وعذرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خالدًا؛ لأنه متأوِّل، فلم ير [3] عليه قَوَدًا، ولم يذكر فيه دية ولا كفارة [4] .

وروى ابن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عليًا، فودَى لهم [5] قتلاهم [6] .

(1) "فيه"ليست في"ج".

(2) "أن"ليست في"م".

(3) في"ج":"يرد".

(4) انظر:"أعلام الحديث" (3/ 1765) .

(5) "لهم"ليست في"ع".

(6) انظر:"الطبقات الكبرى" (2/ 147) . وانظر:"التوضيح" (21/ 498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت