قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلاَمَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْض الصَّفِّ، وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيَّ.
(حمار أَتان) : -بفتح الهمزة ومثناة [1] من فوق-: هي [2] الأنثى من الحُمُر.
وروي: -بتنوينهما [3] -، فأتانٍ نعتٌ، أو بدلُ غلطٍ، قال القاضي: أو بدلُ بعضٍ [4] .
قلت: لا ربط [5] أصلًا، فيمتنع.
قال السهيلي: أو بدل كل نحو: {شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ} [النور: 35] ، وروي: بإضافة حمار إلى أتان.
قال سراج بن عبد الملك: كذا وجدت مضبوطًا في بعض الأصول.
واستنكرها السهيلي، وقال: إنما يجوزه من جوز [6] إضافةَ الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان.
قال أبو موسى المديني، وتبعه ابن الأثير: إنما أتبع الحمار بالأتان؛ لينبه
(1) "ومثناة"ليست في"ع"، وفي"ج":"بفتح ومثناة".
(2) "هي"ليست في"ن"، وفي"ع":"وهي".
(3) في"ج":"بتنوينها".
(4) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 16) .
(5) في"ن"و"ع":"لا رابط".
(6) في"ج":"جواز".