أسلمت"إنما قاله على جهة [1] المبالغة، لا الحقيقة، وفيه أن الكافر يعصم دمه إذا أتى بالشهادتين."
قيل: وإنما تأول أسامة قوله تعالى: {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} [غافر: 85] . ولم ينقل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألزم أسامةَ ديةً ولا غيرها.
لكن نقل القرطبي في"تفسيره": أنه أمره بالدية، فينبغي تحريره [2] .
2179 - (4273) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَذَكَرَ: خَيْبَرَ، وَالْحُدَيْبِيَةَ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمَ الْقَرَدِ، قَالَ يَزِيدُ: وَنسَيتُ بَقِيَّتَهُمْ.
(ونسيت بقيتهم) : الضمير عائد على الغزوات، فكان من حقه:"بَقِيَّتهِنَّ"، كما ثبت في بعض النسخ، أو"بَقِيَّتهَا [3] ".
(1) "جهة"ليست في"ع".
(2) ذكره القرطبي في"تفسيره" (5/ 324) عند قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [النساء: 92] . وانظر:"التنقيح" (2/ 873) .
(3) "أو بقيتها"ليست في"ع".