(ولكم أنتم -أهلَ السفينة- هجرتان) : أنتم: تأكيد لضمير الخفض، وأهلَ السفينة: نصب على الاختصاص.
(يأتونني [1] أرسالًا) : أي: متتابعين. وفي رواية أبي الهيثم:"يأتون أسماءَ" [2] .
2172 - (4232) - قَالَ أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ، إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ، أَوْ قَالَ: الْعَدُوّ، قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ".
(حين يدخلون بالليل) : قال الزركشي: قيل صوابه:"حين يرحلون"-بالراء والحاء المهملة- [3] .
قلت: لا أعرف وجهًا للقدح في الرواية الثانية في البخاري:"يدخلون"-بالدال [4] المهملة والخاء المعجمة-؛ فإن المعنى بها مستقيم؛ أي: إني لأعرف أصواتَ رفقة الأشعريين حين يدخُلون بالليل؛ أي: إلى منازلهم،
(1) كذا في رواية أبي ذر الهروي عن الحموي والمستملي، وفي اليونينية:"يأتوني"، وهي المعتمدة في النص.
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 869) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) في"ج":"الخاء بالدال".