2129 - (4090) - حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه: أَنَّ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ، اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَدُوٍّ، فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، كُنَّا نُسَمِّيهِمُ: الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ، كانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ، وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى كانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ، قَتَلُوهُمْ، وَغَدَرُوا بِهِمْ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْح عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، عَلَى رِعلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ، قَالَ أَنسٌ: فَقَرَأْنَا فِيهِمْ قُرْآنًا، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ: بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا.
(عن أنس بن مالك: أن [1] رعلًا وذكوانَ وعُصية وبني لَحْيان استمدُوا [2] رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - على عدوِّهم) : ويروى:"على عدوٍّ"-منكَّرًا [3] -.
وانتقد الحافظ الدمياطي هذا الموضع، بأن عامرَ بنَ الطُّفيل هو الذي استمدَّهم [4] على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقتلوهم، قال: ولم يكن بنو لحيان مع بني سليم، وإنما بنو لحيان من هذيل، فقتلوا أصحاب الرجيع، وأخذوا خُبيبًا وباعوه بمكة [5] .
قلت: وهذا في الحقيقة انتقاد على أنس بن مالك - رضي الله عنه -؛
(1) "أن"ليست في"ع".
(2) في"ع":"شهدوا".
(3) في"ع":"ومنكرًا".
(4) في"ع":"أشهدهم".
(5) انظر:"التنقيح" (2/ 846) .