وعند غيرهم فيه اختلاف لا يتجه له وجه [1] .
قال الزركشي: وما حكاه عن الحربي خلاف ما حكاه عنه ابن الأثير؛ فإنه ذكره عنه ظبيب -بالمشالة-، وأنه هكذا روي، وإنما هو ظُبَة، وأما الضَّبيب -بالضاد المعجمة-: فسيلانُ الدم من الفم وغيره [2] [3] .
(فقلت: النَّجاءَ) : -بفتح النون والمد والقصر-؛ يعني: السلامة، والمد أشهر [4] .
2111 - (4040) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ -هُوَ ابْنُ مَسْلَمَةَ-: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضي الله عنه -، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَبي رَافِعٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبةَ، فِي نَاسٍ مَعَهُمْ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَنوا مِنَ الْحِصْنِ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ: امْكُثُوا أَنْتُمْ حَتَّى أَنْطَلِقَ أَنَا فَأَنْظُرَ، قَالَ: فتلَطَّفْتُ أَنْ أَدْخُلَ الْحِصْنَ، فَفَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ، قَالَ: فَخَرَجُوا بِقَبَسٍ يَطْلُبُونَهُ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ أُعْرَفَ، قَالَ: فَغَطَّيْتُ رَأْسِي كَأَنِّي أَقْضِي حَاجَةً، ثُمَّ نَادَى صَاحِبُ الْبَابِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ، فَلْيَدْخُلْ قَبْلَ أَنْ أُغْلِقَهُ، فَدَخَلْتُ، ثُمَّ اخْتَبَأْتُ فِي مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الْحِصْنِ، فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أَبي
(1) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 38) .
(2) "وغيره"ليست في"ع".
(3) انظر:"التنقيح" (2/ 837) .
(4) فى"ع":"والمد والقصر؛ يعني: السلامة، والمد أشهر".