فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 4545

لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتَ إِن لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ، فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ، فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، آأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَقْتُلْهُ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ".

(لاذَ مني بشجرة) : أي: تَحَيَّلَ في الفرار مني لها.

(فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله) : من حيثُ إنه مسلمٌ معصومُ الدم قد جَبَّ الإسلامُ عنه ما كان منه من قطع يدك.

(وإنك بمنزلته [1] قبل أن يقول كلمته) : قيل: باعتبار أن دمك صار مباحًا بالقصاص، كما أن دم الكافر مباح [2] لحق الدين، فوجهُ الشبه إباحةُ الدم، وإن كان الموجبُ مختلفًا. قاله الخطابي [3] .

وقيل: باعتبار الإثم، وإن كان سبب [4] الإثم مختلفًا.

وقيل: المعنى: أنت عنده مباح الدم قبل أن يُسلم، كما أنه عندك مباح الدم [5] .

(1) في"ج":"بمنزلتك".

(2) "مباح"ليست في"ع".

(3) انظر:"أعلام الحديث" (3/ 1713) .

(4) في"ع":"بسبب".

(5) قوله:"أنت عنده مباح الدم قبل أن يسلم كما أنه عندك مباح الدم"ليس في"ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت