الأسود كان تبناه في الجاهلية؛ فإن تبنيه [1] لا يدفع صورةَ الواقع من كون الابن قد وقع بين علمين، فتأمله.
2080 - (3953) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ:"اللَّهُمَّ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ، فَخَرَجَ وَهْوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] .
(فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حَسْبُك) : قال ابن العربي فيما حكاه تلميذه السهيلي عنه: كان - صلى الله عليه وسلم - في مقام الخوف، وكان أبو بكر في مقام الرجاء. وهذا كما تراه.
وقال بعضهم: لما رأى -عليه الصلاة والسلام- الملائكةَ في القتال، وكذا أصحابه، والجهاد على ضربين: بالسيف، وبالدعاء، ومن سُنَّة الإمام أن يكون وراء الجيش لا يقاتل معهم [2] ، فلم يكن -عليه السلام- ليريحَ نفسه من أحد الجهادين [3] .
(1) في"ع":"بينه".
(2) في"ع":"عليهم".
(3) انظر:"التوضيح" (21/ 27) .