(إيه يا بنَ الخطَّاب) : في نسخة: بكسره بغير تنوين، وفي بعضها: بالكسر مع التنوين؛ فعلى الأول: أمره أن يحدِّثه بحديثه الذي يعرفُه منه قبلُ.
وعلى الثاني: أمره أن يحدثه بحديثٍ ما، فكأنَّه [1] يقول: أقبلْ على حديثٍ تعهده منك، أو على أَيِّ [2] حديثٍ كان، وأعرضْ عن الإنكار عليهنَّ [3] .
فإن قلت: قد صرَّحوا بأن ما نُوِّنَ من أسماء الأفعال نكرةٌ، وما لم ينون منها معرفةٌ، فعلى كونها معرفةً، من أي [4] أقسام المعارف هي؟
قلت: صرَّح ابن الحاجب في"إيضاحه على المفصَّل"بأنَّه ينبغي إذا حُكم بالتعريف، أن يكون أعلى مسمياتها الفعل الذي هي بمعناه، فيكون علمًا لمفعوليَّته، وإذا [5] حُكم بالتنكير، أن يكون لواحد من آحاد الفعل الذي يتعدد اللفظ به [6] .
واختلف حينئذٍ المعنى بالاعتبارين، فصَهْ -بدون تنوين- كأُسامَة، وصَهٍ -بالتنوين- كأسدٍ.
(1) في"ع":"وكأنه".
(2) "أي"ليست في"ع".
(3) انظر:"التنقيح" (2/ 785) ، و"التوضيح" (20/ 284) .
(4) في"ج":"معرفة أي من".
(5) في"ع":"واحدًا".
(6) "به"ليست في"ع".