الصفة، أو [1] القصة إذا كان لها شأن، وفيها غرابة، كأنه قيل: وإن مثلها؛ أي: حالها العجيبة الشأن كحال المسلم.
(قال: هي النخلة) : قال السهيلي في"التعريف": زاد فيه الحارث ابن أسامة في"مسنده": زيادة تساوي رحلةً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"هِيَ النَّخْلَةُ [2] لا تَسْقُطُ لَهَا أُبْلُمَةٌ [3] ، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ لا تَسْقُطُ لَهُ دَعْوَةٌ" [4] ، فبيَّنَ وجهَ الشبه، وساق الطحاوي هذا الحديث في معرض الاستدلال على أن الخبر والحديث واحد.
وردَّه ابنُ المنير: بأنه أطلق فيه الحديث على المشافهة، ولا خلاف فيه [5] ، وإنما الخلاف في إطلاقه على البلاغ فقط.
قال: وأحسنُ ما يشهد لذلك قولُ الرجلِ المؤمنِ الذي هو يومئذٍ خيرُ أهلِ الأرض للدجال:"أَنْتَ الدَّجَّالُ الكَذَّابُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [6] ، وذلك الرجل إنما سمع [7] بلاغًا، لا شِفاهًا.
(1) في"ج":"و".
(2) في"ع":"نعم هي النخلة".
(3) في المطبوع من"المسند":"أنملة"، وكذا وقع في"الفتح" (1/ 176) .
(4) رواه الحارث بن أسامة في"مسنده" (1067) عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.
(5) في"ع"و"ج":"ولا خلاف عندهم فيه".
(6) رواه البخاري (1783) ، ومسلم (2938) ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(7) في"ج":"الرجل جمع".