(وفي نزعه ضَعفٌ) : بفتح الضاد المعجمة وضمِّها.
قيل: يريد: ما ناله المسلمون في خلافة أبي بكر من أموال المشركين.
وقيل: إنما أراد: قِصَرَ مدته، كيف وقد قاتل أهل الرِّدَّة، فلم يتفرَّغْ لافتتاح الأمصار وجباية الأموال [1] .
(فاستحالت بيده غَرْبًا) : أي: انقلبت عن الصغر إلى الكبر، والغَرْب [2] : -بسكون الرَّاء- الدَّلْو العظيمةُ، وهذا تمثيل أُشير به إلى عِظَم الفتوح التي كانت في زمن عمر - رضي الله عنه -، وكثرتها.
(فلم أر عبقريًا) : أي: سيدًا كبيرًا.
قيل: وأصله: أنَّ عبقر قريةٌ يسكنها الجن، فكلما أرادوا شيئًا فاتنًا غريبًا مما يصعب عمله ويدقُّ، أو شيئًا عظيمًا في نفسه، نسبوه إليها، فقالوا: عبقريّ، ثم اتُّسِعَ فيه حتى سُمي به السيدُ الكبير [3] .
(يفري فَرْيَهُ) : بفتح الفاء وإسكان الراء وتخفيف الياء التحتيّة.
ويروى: بكسر الرَّاء وتشديد الياء؛ معناه: يعملُ عملَه، وَيقْوى قُوَّتَه.
(حتى ضرب النَّاس بعَطَن) :"النَّاس"مرفوع [4] على أنه فاعل ضرب، والعَطَن [5] : مُناخُ الإبل إذا صدرَتْ عن الماء.
قال السَّفاقسي: يقول: حتى رَوَّى الإبلَ الماءُ الذي تشربه في مَبارِكِها
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 776) .
(2) "والغرب"ليست في"ع".
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) "مرفوع"ليست في"ع"و"ج".
(5) في"ع":"والمعطن".