(فقال رجل [1] من أهل المدينة أو مكة) : قال الزركشي: هذا شك، وقد ثبت في موضع آخر: المدينة، والمراد بها: مكة، وكل بلد تسمى مدينةً، وحينئذ فالمراد: الشكُّ [2] في هذا اللفظ، والمراد: مكةُ على كل تقدير.
وفي"مسند أحمد": فسماه، فعرفته [3] ، وهي زيادة حسنة توضح أنه كان صَدِيقًا أو قرابةً له، فلهذا أقدَما على شربِ لبنه، وفيه أقوالٌ أُخر [4] .
قلت: لا يلزم من كونه سماه معرفةُ أن يكون صديقًا ولا قريبًا، فكم من شخصٍ يعرفه الإنسان ولا صداقةَ بينهما، ولا قرابةَ.
(والقذى) : أصلُه ما يقع في العين.
قال الجوهري: أو في الشراب [5] ، وكأنه شبه [6] ما يعلق بالضَّرع من الأوساخ بالقَذَى الذي يسقط في العين أو الشراب، وفي نسخة:"والقَذَر" [7] ، والذال معجمة فيها.
(في قَعْب) : هو القدحُ الضخمُ.
(كُثْبة) : -بضم الكاف وبثاء مثلثة-: هي [8] الشيء القليل.
(1) نص البخاري:"لرجلٍ".
(2) في"ع":"هنا الشك".
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 2) .
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 773) .
(5) انظر:"الصحاح" (6/ 2460) ، (مادة: قذى) .
(6) "شبه"ليست في"ع".
(7) انظر:"التنقيح" (2/ 774) .
(8) "هي"ليست في"ج".