لموسى من حيث إنه مَفْضولٌ مُعَيَّنٌ.
1843 - (3409) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسىَ، فَقَالَ لَهُ مُوسىَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرجَتْكَ خَطِيئتكَ مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسىَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، ثُمَ تَلُومُنِي علَى أَمْرٍ قُدِّرَ علَي قَبلَ أَنْ أُخلَقَ". فَقَالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَحَجَّ آدَمُ مُوسىَ"مَرَّتَيْنِ.
(فحج آدمُ موسى) : -برفع- آدم؛ غلبه بالحجة.
ووجهه: أن موسى قد أعلمه الله في [1] التوراة بقضية آدم، وبأن الله تاب عليه منها، ورفع عنه المعاتبة والمؤاخذة، وأنه قد رده إلى أحسن ما كان عليه، فكأنه [2] يقول: أتعاتبُني وتؤاخذُني وقد علمتَ أن الله أسقطَ عني ذلك؟
وقال الخطابي: إنما حَجَّه آدمُ في اللوم؛ إذ ليس لآدميٍّ أن يلوم أحدًا، وقد جاء في الحديث:"انْظُرُوا إِلَى الناس كَأنكمْ عَبِيدٌ، وَلا تَنْظُروا إِلَيْهِمْ كَأَنَكمْ أَربابٌ" [3] [4] .
(1) "في"ليست في"ع".
(2) في"ع"و"ج":"وكأنه".
(3) رواه مالك في"الموطأ" (2/ 986) ، أنه بلغه أن عيسى ابن مريم كان يقول: لا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب، وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد.
(4) انظر:"أعلام الحديث" (3/ 1555) . وانظر:"التنقيح" (2/ 741) .