(إذ أتى على جبار من الجبابرة) : حكى السهيلي في اسمه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه ملكُ الأُرْدُن، وهو صادوق.
وقيل: إن الملك سنانُ بنُ علوان، وكان -في أحد الأقوال- أخا الضحاك الذي ملك الأقاليم.
وقيل: هو عمرُو بن امرئ القيس بن سبأ بن يشجب [1] بن يَعْرُب، وكان على مصر إذ ذاك [2] .
(فأومأ بيده: مهيم) : كذا لأكثرهم، وعند ابن السكن، وابن القابسي:"مهين"-بالنون بدلًا من الميم-، قيل: وأولُ من تكلَّمَ بها إبراهيم [3] .
(يا بني ماء السماء) : يعني: العرب؛ لأنهم يعيشون بماء المطر، ويتتبعون مساقِطَ الغيث.
قال الخطابي: وقيل: إنما أراد زمزمَ أنبعَها الله تعالى لهاجرَ، فعاشوا بها، فصاروا كلُّهم أولادَها [4] .
وذكر ابن حبان في"صحيحه": أن كل مَنْ كان من ولد هاجر يقال له: وَلَدُ ماءِ السماء؛ لأن إسماعيلَ مِنْ هاجر، وقد رُبِّي من ماء زمزمَ، وهي ماءُ السماء الذي أكرم به إسماعيل حين ولدته أمه هاجر، فأولادها أولادُ ماء السماء [5] .
(1) "ابن يشجب"ليست في"ع".
(2) انظر:"الروض الأنف" (1/ 41) .
(3) انظر:"التنقيح" (2/ 732) .
(4) انظر:"أعلام الحديث" (3/ 1538) .
(5) ذكره ابن حبان في"صحيحه" (13/ 45) .