وَعَدْتَنِي أَنْ لاَ تُخْزِيَني يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ! مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ"."
(فإذا هو بذبْخ [1] : -بذال معجمة مكسورة فباء موحدة ساكنة فخاء معجمة-: هو ذكر الضِّباع.
(مُلْتَطِخ) : أي: بعَذِرَةٍ ونجاسةٍ. ولما حملت الرأفةُ إبراهيمَ -عليه السلام- على الشفاعة لأبيه، أُبرز له في هذه الهيئة المستبشعة [2] ليتبرأَ منه.
وتوقف الإسماعيلي في"المستخرج على الصحيح"، فقال: هذا خبر في صحته نظر من جهة أن إبراهيم -عليه السلام- عالمٌ أن الله تعالى لا يخلف الميعاد، ووعدُه بأنه لا يخزيه يومَ البعث، ولو تلا الإسماعيلي قولَه تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 114] ، لتلاشى عنده هذا النظر الذي أبداه [3] [4] .
1820 - (3353) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ،
(1) نص البخاري:"بِذِيخٍ".
(2) في"ع":"المستشبعة".
(3) "الذي أبداه"ليست في"ع".
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 731) .