تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلاَ يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَنَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ! أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا، أَمَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟ أَلاَ تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلاَ يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي نَفْسِي، ائْتُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَأْتُونِي، فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهُ"."
(في دَعوة) : قال القاضي: بالفتح: هي الطعام المدعُوُّ إليه، وفي النسب: الدِّعوة -بالكسر-، هذا عند أكثر العرب [1] إلا عديَّ الرَّباب؛ فإنهم يعكسون، فيفتحون في النسب، ويكسرون في الطعام [2] .
(فرُفع إليه الذراع) : ببناء"رُفع"للمفعول، ثم حكى الزركشي أنه قيل: صوابه: رُفِعَتْ؛ لأن الذراع مؤنثة [3] .
قلت: وهو خَبْطٌ [4] ؛ لأن هذا إسنادٌ إلى ظاهر غير الحقيقي، فيجوز لك التانيثُ وعدمُه، بل أقول: لو كان التأنيث هنا حقيقيًا، لم يجب اقترانُ الفعل بعلامة التأنيث؛ لوجود الفاصل؛ كقولك: قامَ في الدار هندٌ.
(1) في"ع":"أهل العرب".
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 727) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) في"ع":"ضبط".