وقيل: معناه: يلقيها في أذن الكاهن كما يستقرُّ الشيءُ في قراره [1] .
1781 - (3289) - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ".
(التثاؤبُ من الشيطان) : معنى هذا الكلام: تحذير السبب الذي يتولَّد منه الثُّؤَباءُ، وإنما أُضيف إلى الشيطان؛ لأنه هو الذي يدعو الإنسانَ إلى إعطاء النفس شهوتَها من الطعام، ويزيِّنُ له ذلك [2] .
(فإذا قال: ها) : يعني: إذا بالغَ في التثاؤب.
(ضحك الشيطان) : فرحًا بذلك.
1782 - (3290) - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ، هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللهِ! أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولاَهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللهِ! أَبِي أَبِي، فَوَاللهِ! مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ،
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 720) .
(2) انظر:"التوضيح" (19/ 213) .