قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الإيمَانِ.
(أبو حيان) : بحاء مهملة وياء آخر الحروف.
(بلقائه) : مجاز عن رؤية الله حيث لا مانع؛ كما في حق الكفار والمنافقين، أو بلقاء جزائه من ثواب وعقاب.
(وتؤمن بالبعث) : وهو حشر الأجساد وإحياؤها يوم القيامة، وفي تكرير الباء مع اللقاء والبعث، وتكرير الفعل من قوله:"وتؤمن"مزيدُ اعتناء بهذين الأمرين.
(وتقيم الصلاة) : أي: تؤديها وتوقعها في الخارج.
(الزكاة المفروضة) : قيل: إنما قُيدت دون غيرها؛ لأن العرب كانت تدفع المال؛ للسخاء والجود، فنبه بالفرض على رفض نية ما كانوا عليه.
قال الزركشي: والظاهر أنها للتأكيد [1] .
قلت: لكنه لا يدفع سؤال الاختصاص.
وغايَرَ في هذا الحديث بين الإيمان والإسلام، وقد علمت أن البخاري يراهما مترادفين، والخلاف في ذلك مأثور.
قال ابن عبد السلام: إن حُمل الإيمان على التصديق، فإنْ حُمِلَ الإسلام على الشهادتين، أو على [2] الدعائم الخمس، فلا عمومَ ولا خصوصَ، وإن حُمل على الانقياد اللغوي؛ كان [3] أعم من الإيمان؛ إذ
(1) انظر:"التنقيح" (1/ 46) .
(2) "على"ليست في"ع".
(3) في"م"و"ج":"لأنه"بدل"كان"، والمثبت من"ن"و"ع".