فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 4545

الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ:"تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ، فَيُؤْذَنَ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلاَ يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلاَ يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38] ."

(حتى تسجدَ تحت العرش، فتستأذنَ [1] : سجودُ الشمسِ أنكره قومٌ من أهل الغفلة اقتداءً بالملحدة؛ وسجودُها صحيحٌ ممكنٌ لا يُحيله العقلُ.

وقيل: هو عبارةٌ عن التذللِ والخضوع، واسئئذانُها إن كانت ممن يعقل، فعلى ظاهره، وإلا فَمِنَ الموكَّلين بها، أو يكون ذلك على لسان حالها.

قال ابن الجوزي: ربما أشكلَ هذا الحديث على بعض الناس من حيث أَنا نراها تغيب في الأرض، وقد أخبر القرآن أنها تغيب في [2] عين حَمِئَة، فأين هي من العرش؟

والجواب: أن الأرضين السبعَ في ضرب المثال كقطبِ رحًى، والعرش لعظم ذاته بمثابة الرحى، فأينما سجدت الشمسُ، سجدت تحت [3] العرش، وذلك مستقرُّها [4] .

(فلا يؤذَن لها) : أي: في المسير إلى مطلعها.

(1) "فتستأذن"ليست في"ع".

(2) في"م":"من".

(3) "تحت"ليست في"ع".

(4) انظر:"التوضيح" (19/ 38 - 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت