فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 4545

النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بْنَةِ أَبي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بْنَةَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ:"مَنْ هَذِهِ؟"، فَقُلْتُ: أَناَ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ:"مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ". فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي، عَلِيٌّ، أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلاَنُ ابْنُ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ أَجَرْناَ مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ".

قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحًى.

(قد أَجَرْنا مَنْ أَجَرتِ يا أمَّ هانئ) : لِقائلٍ أن يقول: إن كانت الإجارة منها نافذةً، فقد فاتَ الأمر، ونفذَ الحكم، فلا يوافق قوله -عليه السلام-:"قد أَجرنا مَنْ أَجرت"؛ لأنه يكون تحصيلًا للحاصل، فهذا يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أجارَ، ولولا تنفيذُه [1] ، لما نفذ جوارها، وهل تنفيذُ الجوارِ على القول بأنه موقوف إجارَة مُؤْتَنَفَةٌ، أو لا؟

هي قاعدة اختُلف فيها؛ كتنفيذ الورثةِ وصيةَ المورِّثِ بأزيدَ من الثلث، فقيل: ابتداءُ عطية منهم، فيشترط شروط العطية من الجواز وغيره.

وقيل: لا يُشترط ذلك، والتنفيذُ [2] ليسَ ابتداءَ عطية، وانظر ما في أَمانِ الآحاد من المسلمين إذا عقدوه لأهل مدينة عظيمة؛ مثل: أن تؤمن [3]

(1) في"ع":"ولا تنفيذ".

(2) في"ع":"بل لابد والتنفيذ".

(3) في"ج":"أن يأمن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت