فهرس الكتاب

الصفحة 2903 من 4545

(حتى تَهُبَّ الأرواح) : جمع ريح، وأصلُه: رِوْحٌ بدليل الجمعِ الذي غالبُ حاله أن يردَّ الشيءَ إلى أصله، فقُلِبَ واوُ المفرد ياءً؛ لسكونها وانكسار ما قبلها.

وحكى ابن جني في جمعه: أرياح.

قال الزركشي: لما رآهم قالوا: رياح [1] .

قلت: إن [2] اعتمد صاحب هذا القول على رياح، فقد وَهِم؛ لأن موجبَ قلب الواو في رياح ثابت؛ لانكسار ما قبلها؛ كحِياض جمع حَوْض، ورِياض جمع رَوْض؛ والمقتضي للقلب [3] في أرياح مفقود، والمعتمَدُ في هذا إنما هو السماع.

باب: إِذَا وَادَعَ الإِمَامُ مَلِكَ الْقَرْيَةِ، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ لِبَقِيَّتِهِمْ؟

(باب: إذا وادعَ الإمامُ ملكَ القرية، هل يكون ذلك لبقيتهم؟) : ساق فيه حديثَ:"أَهدى ملكُ أيلةَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - بغلةً بيضاء" [4] ، ولم يجر فيه صيغة الطلب، ولا صيغة الأمان، فبنى البخاري على العادة: أن الملكَ الذي أهدى إنما طلبَ بقاءَ ملكه، وإنما يبقى ملكُه ببقاء رعيته، فأخذ من هذا أن موادعته موادعةٌ لرعيته، وقد أسلَفْنا عن ابن [5] إسحاق صيغةَ الكتاب

(1) انظر:"التنقيح" (2/ 701) .

(2) "إن"ليست في"ع"و"ج".

(3) في"ج":"والمقتضى الثابت".

(4) رواه البخاري (3161) عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه.

(5) "ابن"ليست في"ع"و"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت