فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 4545

(وهل ترك لنا عقيل منزلًا؟) : قال ابن المنير: مطابقته للترجمة على وجهين:

إما أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل: هل ينزل في داره بمكة؟ وهو مبين في بعض الأحاديث، فقوله [1] :"وهل تركَ لنا عقيلٌ منزلًا؟"بين؛ لأنه إذا ملكَ ما استولى عليه في الجاهلية من مِلْكِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكيف لا يملكُ ما لم يزل ملكًا له؟

وإما أن يكون سُئل: هل ينزل من منازل مكة شيئًا؟ لأنها فتحت عَنْوَة، فبين أنه مَنَّ على [2] أهلها بأنفسهم وأموالهم، فتستقرُّ أملاكُهم كما كانت.

وعلى التقديرين، فأهل مكة ما أسلموا على أملاكهم، ولكنهم مُنَّ عليهم، وأسلموا، فإذا ملكوا وهم كفار بالمنِّ، فملكُ مَنْ أسلمَ قبلَ الاستيلاء أولى [3] .

1670 - (3059) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- اسْتَعْمَلَ مَوْلىً لَهُ يُدْعَى: هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ! اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ،

(1) في"ع":"في قوله".

(2) في"ع":"من أعلى".

(3) انظر:"المتواري" (ص: 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت