فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 4545

فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ". قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَاذَا تَرَى؟"، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ". قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا"، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ". قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنْ يَكُنْهُ، فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ، فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ".

(قِبَلَ ابنِ صياد) : هو غلامٌ من اليهود، كان [1] يتكهن أحيانًا، فيصدُق ويكذِب، فشاع حديثُه، وتُحُدِّثَ أنه الدجَّال، وأشكلَ أمرُه، ولم يبينِ الله لهم شيئًا من ذلك، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلك [2] طريقًا يختبر بها حاله، وبنى على أنه كان من الكهان، وقد أشكل أمرُه على ابن عمر، وأبي سعيد، وغيرهما من الصحابة؛ كما في"مسلم" [3] ، وغيره [4] .

(خُلِّط عليك الأمرُ) : -بتخفيف اللام وتشديدها-؛ أي: خُلِّط عليك الحقُّ والباطل على عادة الكهَّان.

(إني قد [5] خبأتُ لك خبيئًا) : -بالهمز- في خَبَأْت، وخَبيئًا، قيل:

(1) في"ج":"وكان".

(2) "يسلك"ليست في"ع".

(3) رواه مسلم (2930) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(4) انظر:"التنقيح" (2/ 673) .

(5) "قد"ليست في"ع"و"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت