فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 4545

فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي خَالِي، فَسَأَلَنِي عَنِ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ، فَلاَمَنِي، قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ:"هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟"، فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ:"هَلاَّ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ؟". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! تُوُفِّيَ وَالِدِي -أَوِ اسْتُشْهِدَ-، وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ، فَلاَ تُؤَدِّبُهُنَّ وَلاَ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ، غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ، وَرَدَّهُ عَلَيَّ.

قَالَ الْمُغِيرَةُ: هَذَا فِي قَضَائِنَا حَسَنٌ لاَ نَرَى بِهِ بَأْسًا.

(قد عَيِيَ) : ويروى:"أَعْيا [1] ".

(هل تزوجتَ بِكْرًا أم ثيبًا؟) : قال ابن مالك في"التوضيح": فيه شاهد على أن"هل"قد [2] تقع موقع الهمزةِ المستفهَم بها عن التعيين، فتكون"أم"بعدها متصلة غيرَ منقطعة؛ لأن استفهام النبي - صلى الله عليه وسلم - جابرًا لم يكن إلا بعد علمه بتزوجه إما بكرًا وإما ثيبًا، فطلب منه الإعلامَ بالتعيين كما كان يطلب بأَيّ، فالموضعُ إذن موضعُ الهمزة، لكن استُغني عنها [3] بـ"هل"، وثبت بذلك أن"أم"المتصلة قد تقع بعد هل [كما تقع بعد الهمزة. انتهى[4] .

(1) "أعيا"ليست في"ع".

(2) "قد"ليست في"ج".

(3) في"ع"و"ج":"بها".

(4) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت